تلقاهم في غداة الروع إذ رجفت
أكتاف أكفائهم من رهبة التلف
مثل الليوث إلى الأهوال سارعة
حماسة النفس لا ميلا إلى الصلف
بنو عليّ وصيّ المصطفى حقّا ( ؟ ) [ 1 ]
أحلاف [ 2 ] صدق نموا من أشرف السلف
وهؤلاء الأئمّة الكرام [ 3 ] ، قد كانوا يثنون على الصحابة الكرام ، الخلفاء الراشدين - رضي اللَّه عنهم - بما هم أهله من ذكر المناقب والمزايا .
وقد ذكر الشيخ عليّ بن عيسى الإربلي [ 4 ] - رحمه اللَّه تعالى - في
هامش
[ 1 ] علامة الاستفهام من الشيخ المظفّر قدّس سرّه .
[ 2 ] كذا في الأصل ؛ وفي إحقاق الحقّ : أخلاف .
[ 3 ] في إبطال نهج الباطل : « العظام » .
[ 4 ] هو : الشيخ بهاء الدين أبو الحسن عليّ بن عيسى بن فخر الدين أبي الفتح الإربلي ، من كبار علماء الشيعة الإمامية ، كان فاضلا محدّثا ثقة ، شاعرا أديبا منشئا ، جامعا للفضائل والمحاسن ، مؤلَّفا شهيرا .
كان والده أميرا حاكما بإربل أيّام تاج الدين محمّد بن الصلايا الحسين ، له تصانيف كثيرة ، منها : كشف الغمّة في معرفة الأئمّة عليهم السّلام ، رسالة الطيف في الإنشاء ، نزهة الأخيار ، حياة الإمامين زين العابدين ومحمّد الباقر عليهما السّلام ، ديوان شعر ، وله رسائل علمية وأدبية ، وله أيضا شعر كثير في مدح أهل البيت عليهم السّلام » .
ولقبه « الإربلي » نسبة إلى إربل ، وهي : قلعة حصينة ومدينة كبيرة بين الزابين ، من أعمال الموصل ، من جهتها الشرقية .
وجاء في خاتمة كتابه « كشف الغمّة » أنّه فرغ من تصنيفه سنة 687 ه ، وتوفّي سنة 2 / 693 ه في بغداد ودفن فيها ؛ ولعلّ ما في شذرات الذهب من أنّه توفّي سنة 683 ه تصحيف ، لمنافاته مع ما سبق .
أمّا مرقده فهو بالكرخ ببغداد ، بداره على الضفة اليمنى لنهر دجلة قرب الجسر العتيق ( جسر الأحرار ) بين الزقاق ونهر دجلة .
انظر : أمل الآمل 2 / 195 رقم 588 ، رياض العلماء 4 / 166 ، الكنى والألقاب 2 / 18 ، مراقد المعارف 2 / 90 رقم 174 ، معجم البلدان 1 / 166 رقم 406 ، شذرات الذهب 5 / 383 وفيات سنة 683 ه ، هديّة العارفين 5 / 714 ، معجم المؤلَّفين 2 / 484 رقم 9805 .