وشيبة [ 1 ] . . .
فأثنى اللَّه عليهم في مجيد كتابه ، ورضي عنهم ، وتاب عليهم [ 2 ] ، وجعل مناط أمور الدين مرجوعة إليهم .
ثمّ وثب فرقة بعد القرون المتطاولة ، والدول المتداولة ، يلعنونهم ويشتمونهم [ ويسبّونهم ] ، ولكلّ قبيح ينسبونهم ، فويل لهذه الفئة
هامش
[ 1 ] ذكر عتبة وشيبة - هنا - لم يقصد منه خصوص الرجلين ، بل المراد عموم كفّار قريش .
وعتبة وشيبة هما ابنا ربيعة بن عبد شمس ، قتلا والوليد بن عتبة يوم بدر كفّارا ، بيد أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السّلام وحمزة وعبيدة بن الحارث ، وفيهم جميعا نزل قوله تعالى :
( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . . . ) ) * سورة الحجّ 22 : 19 .
انظر مثلا : صحيح البخاري 5 / 183 - 184 ح 17 - 21 وج 6 / 181 ح 264 و 265 ، صحيح مسلم 8 / 246 ، سنن ابن ماجة 2 / 946 ح 2835 ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 474 ح 31 ، مسند البزّار 2 / 291 - 292 ح 715 ، وغيرها كثير .
[ 2 ] أشار ابن روزبهان - في كلامه هذا - إلى آيات قرآنية عديدة بخصوص الثناء والرضا والتوبة على الصحابة ، منها :
قوله تعالى :
( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهُِ وَالَّذِينَ مَعَه ُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهُِ وَرِضْواناً . . . ) ) * سورة الفتح 48 : 29 .
وقوله عزّ وجلّ :
( لَقَدْ رَضِيَ اللهُُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . . . ) ) * سورة الفتح 48 : 18 .
وقوله سبحانه :
( لَقَدْ تابَ اللهُُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ . . . ) ) * سورة التوبة 9 : 117 .