لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلَّقوه على الحرب » ثمّ قال بعد الخبر :
« قال لي يونس : قال لنا يحيى : ثمّ قدم علينا علوان بعد وفاة الليث ، فسألته عن هذا الحديث ، فحدّثني به كما حدّثني الليث بن سعد حرفا حرفا ، وأخبرني أنّه هو حدّث به الليث بن سعد ، وسألته عن اسم أبيه فأخبرني أنّه علوان بن داود » .
ثمّ قال الطبري : « وحدّثني محمّد بن إسماعيل المرادي ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن صالح المصري ، قال : حدّثني الليث ، عن علوان بن صالح ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أنّ أبا بكر الصدّيق قال . . . ثمّ ذكر نحوه ولم يقل فيه : ( عن أبيه ) » [ 1 ] .
صحّة السند : أقول : ورجال السند كلَّهم ثقات ، وأكثرهم من الأئمّة الأعلام :
، فأمّا يونس بن عبد الأعلى ، الصدفي المصري ، فهو من رجال مسلم والنسائي وابن ماجة ، ومن مشايخ أبي حاتم وأبي زرعة وابن خزيمة وأبي عوانة وأمثالهم من الأئمّة ؛ وقد وصف ب « ركن من أركان الإسلام » وقال الذهبي عنه : « كان كبير المعدّلين والعلماء في زمانه بمصر » . . « كان قرّة عين ، مقدّما في العلم والخير والثقة » ، توفّي سنة 264 [ 2 ] .
، وأمّا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، المصري ، فهو من رجال الصحيحين وغيرهما ، ووصفه الذهبي ب « الإمام المحدّث ، الحافظ
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 2 / 353 - 354 .
[ 2 ] سير أعلام النبلاء 12 / 348 رقم 144 .