لكنّ الشيعي يثبت له - وعلى ضوء كتب أهل السنّة - جهل أبي بكر وصاحبيه بأبسط المسائل الدينية ، حتّى عرّفهم بها المغيرة بن شعبة وأمثاله من جهلة الصحابة ! [ 1 ] .
فيلتجئ بعضهم إلى أن يقول : ليس « عليّ » في الحديث علما ، بل هو وصف للباب ، أي : مرتفع ! [ 2 ] .
فاستهجن منه ذلك غير واحد من علماء طائفته وسخر منه آخرون [ 3 ] . .
ويستدلّ الشيعة
بالحديث في قصّة الطير :
فقد أتي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بطير ليأكله ، فقال :
« اللَّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطير » .
فجاء عليّ فأكل معه .
فاضطرب كلام أعلام الخصوم في مقام الجواب عن هذا الاستدلال :
فزعم أحدهم بأنّ هذا كذب موضوع ! [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] كمسألة الكلالة ، والأبّ ، والتيمّم ، والمواريث ، ومهور النساء ؛ وللتفصيل راجع الأجزاء 6 - 8 من موسوعة « الغدير » للعلَّامة الأميني قدّس سرّه .
[ 2 ] ذهبت الخوارج ومن قال بقولهم إلى هذا المقال ؛ انظر : زين الفتى في شرح سورة هل أتى 1 / 163 ح 62 .
[ 3 ] كابن حجر المكَّي في المنح المكَّية - شرح القصيدة الهمزية ، والمناوي في فيض القدير - شرح الجامع الصغير 3 / 60 ح 2704 ، وغيرهما .
[ 4 ] منهاج السنّة 7 / 371 .