« بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحجّ والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف » [ 1 ] .
وقال العلَّامة الحلَّي في مقدّمة كتابه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة : « أمّا بعد ، فهذه رسالة شريفة ، ومقالة لطيفة ، اشتملت على أهمّ المطالب في أحكام الدين ، وأشرف مسائل المسلمين ، وهي مسألة الإمامة ، التي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة ، وهي أحد أركان الإيمان المستحقّ بسببه الخلود في الجنان ، والتخلَّص من غضب الرحمن » [ 2 ] .
تعريف الإمامة :
وممّا يشير إلى أهمّية الإمامة وعظمتها عند المسلمين ما جاء في كتبهم في تعريفها ، المتّفق عليه بينهم :
قال القاضي الإيجي : « قال قوم : الإمامة رئاسة عامّة في أمور الدين والدنيا . .
ونقض بالنبوّة . .
والأولى أن يقال : هي خلافة الرسول في إقامة الدين ، بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمّة » [ 3 ] .
وقال التفتازاني : « الإمامة رئاسة عامّة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبيّ . . . » [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] الكافي 1 / 224 ، إكمال الدين وإتمام النعمة : 677 ، معاني الأخبار : 97 .
[ 2 ] انظر : شرح منهاج الكرامة : 1 / 15 .
[ 3 ] المواقف في علم الكلام : 395 .
[ 4 ] شرح المقاصد 5 / 232 .