الدلالة على سقم صحاحهم .
وربّما ذكرت بعض المجاهيل ، والمدلَّسين ، وبعض النصّاب ؛ لتعرف اشتمال صحاحهم على أنواع الوهن .
ولا يخفى أنّ النصب أعظم العيوب ؛ لأنّ الناصب منافق كما عرفت [ 1 ] ، والمنافق كافر ، بل أشدّ منه ؛ لأنّه يسرّ الكفر ويظهر الإيمان ، فيكون أضرّ على الإسلام من الكافر الصريح .
وقد ذمّ اللَّه المنافقين ، وأعدّ لهم الدرك الأسفل من النار - كما أخبر به في كتابه العزيز - ولعنهم في عدّة مواطن من الكتاب [ 2 ] .
وكذلك لعنهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في ما لا يحصى من المواطن [ 3 ] .
ومن المعلوم أنّ الكافر لا تقبل روايته أصلا ، في الأحكام وغيرها ،
هامش
[ 1 ] تقدّم في صفحة 35 .
[ 2 ] قال اللَّه تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) * سورة النساء 4 :
145 .
وقال اللَّه تعالى :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَه ِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ، مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) * سورة الأحزاب 33 : 60 و 61 .
وقال تعالى :
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * سورة النساء 4 : 138 .
وقال تعالى :
إِنَّ ا للهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ) * سورة النساء 4 : 140 .
وقال تعالى :
وَعَدَ ا للهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ ) * سورة التوبة 9 : 68 .
وقال تعالى :
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ . . . ) * سورة الفتح 63 : 1 .
[ 3 ] انظر مثلا : سنن النسائي 2 / 203 ، تاريخ الطبري 5 / 622 ، المعجم الكبير 3 / 71 - 72 ح 2698 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 3 / 221 ح 1984 و 1985 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 289 ، مجمع الزوائد 1 / 113 وج 7 / 247 ، كنز العمّال 8 / 83 ح 21994 وج 16 / 743 ح 46609 .