بحضرتنا في الروضة ، أوّلها :
روّى النسيم حديث الأحبّاء
فصحّ ممّا روى أسقام أحشائي [ 1 ]
وهي عندي بخطَّه الحسن مع ما قيل نظما من غيره ، وكذا عمل أخرى في ختم مسلم ، وقد قرأه على أبي عبد اللَّه محمّد بن أبي الفرج المراغي حينئذ ، أوّلها :
صحّحت عنكم حديثا في الهوى حسنا
أن ليس يعشق من لم يهجر الوسنا
وهي بخطَّه أيضا في ترجمته من التاريخ الكبير ، وكتبت له إجازة حافلة ، افتتحتها بقولي :
أحمد اللَّه ، ففضل اللَّه لا يجحد ، وأشكره فحقّ له أن يشكر ويحمد ، وأصلَّي على عبده المصطفى سيّدنا محمّد . .
ووصفته بما أثبتّه أيضا في التاريخ المذكور . .
وقال لي : إنّه جمع مناقب شيخه الأردستاني ، وإنّ مولده فما بين الخمسين إلى الستّين ، ثمّ لقيني بمكَّة في موسمها ، فحجّ ورجع إلى بلاده مبلَّغا إن شاء اللَّه سائر مقاصده ومراده ، وبلغني في سنة سبع وتسعين أنّه كان كاتبا في ديوان السلطان يعقوب لبلاغته وحسن إشارته » .
وذكر السيّد نعمة اللَّه الجزائري في مقاماته بأنّه كانت له بنت ، فلمّا بلغت مبلغ النساء خطبها منه شرفاء مكَّة وعلماء الحرمين ، فقال : بنتي هذا [ 2 ]
هامش
[ 1 ] البيت من البحر البسيط ، ووزنه : مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن ، وصدره مختلّ الوزن ، ولكي يستقيم كان عليه أن يقول مثلا : « روّى النسيم أحاديث الأحبّاء » . .
ولكنّه موزون على طريقته في الشعر !
[ 2 ] كذا .