وغيرهم من أئمّة الحديث والتفسير . . فكيف يقول : إنّه من مفتريات الشيعة ؟ !
، وقال العلَّامة : « السادسة والستّون - * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ ) * [ 1 ] . . هو عليّ ، لأنّه كان مؤمنا مهاجرا ذا رحم » [ 2 ] .
فقال الفضل : « ظاهر الآية العموم ، ولم يذكر المفسّرون تخصيصا بأحد ، ولو خصّ فلا دلالة له على النصّ ، والاستدلال بأنّه مؤمن مهاجر ذو رحم لا يوجب التخصيص ، لشمول الأوصاف المذكورة لغيره » [ 3 ] .
أقول : لماذا هذه المكابرة الواضحة الفاضحة ؟ !
أوّلا : البحث يدور بين أمير المؤمنين عليه السلام وبين أبي بكر ، والآية المباركة تثبت الأولوية لمن جمع الأوصاف الثلاثة ، وأبو بكر غير جامع لها كما لا يخفى على الفضل ، ولعلَّه لذا قال : « لغيره » ولم يقل : أبو بكر .
وثانيا : وإذا كان « الغير » ليس ابن أبي قحافة ، فمن يقصد الفضل به ؟ !
ثمّ لماذا يدّعي الحبّ لأمير المؤمنين عليه السلام ويسعى لإنكار فضائله ومناقبه حتّى بالأكاذيب والأباطيل ؟ !
هامش
[ 1 ] سورة الأحزاب 33 : 6 .
[ 2 ] نهج الحقّ : 203 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 287 .
[ 3 ] دلائل الصدق 2 / 287 .