وذكر غير واحد من العلماء : إنّ السؤّال كانوا ملائكة من عند ربّ العالمين ، أراد بذلك اختبار أهل البيت عليهم السّلام [ 1 ] .
وإذا كان هذا اختبارا من اللَّه ، وفضيلة من فضائلهم عليهم السّلام عند قاطبة العلماء ، فأيّ قيمة لقول من يقول بعدم جواز فعلهم ؟ !
وبه أسانيد معتبرة من طرقهم . . .
فقول الفضل : « إن صحّ » ومناقشته في القضيّة - نقلا عن كثير من المحدّثين وأهل التفسير كما زعم - الظاهرة في تكذيبه للخبر أو تشكيكه ، دليل آخر على جهله أو تعصّبه !
وأمّا المناقشة المذكورة فقد أجاب عنها علماؤنا . . ويكفي في الردّ على الفضل ما قاله الشيخ المظفّر : كيف استشكل من جواز تلك الصدقة وهو قد ذكر في مبحث الحلول أنّ أبا يزيد البسطامي ترك شرب الماء سنة تأديبا لنفسه [ 2 ] ، وعدّه منقبة له [ 3 ] ؟ !
، وقال العلَّامة : « قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * [ 4 ] . . .
روى الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هم أنت يا عليّ وشيعتك . . . » [ 5 ]
. فقال الفضل : « هذا غير مذكور في التفاسير ، بل الظاهر العموم . وإن
هامش
[ 1 ] تفسير النيسابوري - هامش تفسير الطبري - 29 / 112 ، كفاية الطالب : 348 عن الحافظ أبي عمرو ابن الصلاح وشيخ الحرم بشير التبريزي وغيرهما .
[ 2 ] دلائل الصدق 1 / 246 .
[ 3 ] دلائل الصدق 2 / 177 .
[ 4 ] سورة البيّنة 98 : 7 .
[ 5 ] نهج الحقّ : 189 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 210 .