أقول : فهل كان ابن روزبهان جاهلا بحال ابن الجوزي وكتابه ؟ !
سادسا - نقل المطلب عن كتاب وليس فيه ، ونفي وجوده في كتاب وهو فيه :
ثمّ إنّه قد ينقل الحديث أو غيره من كتاب من الكتب ، ويظهر بعد المراجعة عدم وجوده فيه . . . وبالعكس ، عندما يستدل العلَّامة بحديث أو ينسب إلى القوم عقيدة أو قولا ، فينفي وجوده أو ما يفيده في الكتاب أو شيء من الكتب . . وهذه موارد من ذلك :
، ذكر العلَّامة أقوالا للأشاعرة في الجواب عمّا أورد عليهم في مسألة الكسب ، فقال الفضل :
« وأمّا هذه الأقوال التي نقلها عن الأصحاب فما رأيناها في كتبهم » .
فذكر الشيخ المظفّر أنّها موجودة في شرح المقاصد .
والعجيب أنّه مع قوله : « فما رأيناها في كتبهم » يقول بالنسبة إلى القول الثاني من تلك الأقوال : « هو مذهب القاضي أبي بكر الباقلَّاني من الأشاعرة » [ 1 ] .
، وذكر الفضل قصّة زنا المغيرة ودرء عمر الحدّ عنه ، بنحو ينزّه فيه المغيرة عن ذلك الفعل الشنيع وعمر عن تعطيل حدّ اللَّه فيه ، فقال :
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 1 / 540 و 541 و 547 .