الذي يدل عليه حديث أم الفضل بنت الحارث ثم حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة وابن عباس ثم حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن أبا بكر رضي الله عنه صلى بالناس صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة ثم صلى بهم خمس صلوات يوم الجمعة ثم خمس صلوات يوم السبت ثم خمس صلوات يوم الأحد ثم صلى بهم صلاة الصبح يوم الاثنين وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم وكان قد خرج فيما بين ذلك حين وجد من نفسه خفة لصلاة الظهر إما يوم السبت وإما يوم الأحد بعدما افتتح أبو بكر صلاته بهم فافتتح صلاته وعلقوا صلاتهم بصلاته وهو قاعد وهم قيام وصلى مرة أخرى خلف أبي بكر في رواية نعيم بن أبي هند ومن تابعه فيكون جملة ما صلى بهم أبو بكر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع ما افتتحها قبل خروجه سبع عشرة صلاة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال سألت أبا بكر بن أبي سبرة كم صلى أبو بكر بالناس قال سبع عشرة صلاة قلت من أخبرك قال أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت وقد ذهب موسى بن عقبة في مغازيه إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في صلاة الصبح من يوم الاثنين حتى وقف إلى جنب أبي بكر فصلى خلفه ركعة فلما سلم أبو بكر أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة وكذلك هو في مغازي أبي الأسود عن عروة
وذلك يوافق ما رويناه عن حميد عن ثابت عن أنس في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر ورواية نعيم بن أبي هند وغيره في حديث عائشة ولا ينافي ما روينا عن الزهري وغيره عن أنس ويكون الأمر فيه محمولا على
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 197
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٩٧