Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 184

Contributors:

P.184
الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا قال عبد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني وغيره ورواه مسلم عن محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق أخرجه البخاري وإنما قصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بما قال التخفيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه قد غلب عليه الوجع ولو كان ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لهم شيئا مفروضا لا يستغنون عنه لم يتركه باختلافهم ولغطهم لقول الله عز وجل ( بلغ ما أنزل إليك من ربك ) كما لم يترك تبليغ غيره بمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه وإنما أراد ما حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أن يكتب استخلاف أبي بكر ثم ترك كتبته اعتمادا على ما علم من تقدير الله تعالى ذلك كما هم به في ابتداء مرضه حين قال وا رأساه ثم بدا له أن لا يكتب وقال يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ثم نبه أمته على خلافته باستخلافه إياه في الصلاة حين عجز عن حضورها وإن كان المراد به