الله فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا
قال عبد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم
رواه البخاري في الصحيح
عن علي بن المديني وغيره ورواه مسلم عن محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق أخرجه البخاري
وإنما قصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بما قال التخفيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه قد غلب عليه الوجع ولو كان ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لهم شيئا مفروضا لا يستغنون عنه لم يتركه باختلافهم ولغطهم لقول الله عز وجل ( بلغ ما أنزل إليك من ربك ) كما لم يترك تبليغ غيره بمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه وإنما أراد ما حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أن يكتب استخلاف أبي بكر ثم ترك كتبته اعتمادا على ما علم من تقدير الله تعالى ذلك كما هم به في ابتداء مرضه حين قال وا رأساه ثم بدا له أن لا يكتب وقال يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ثم نبه أمته على خلافته باستخلافه إياه في الصلاة حين عجز عن حضورها وإن كان المراد به
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٨٤