Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 179

Contributors:

P.179
باب ما روي في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بذله نفسه وماله بحق إن كان لأحد قبله حتى يلقى الله تعالى وليست لأحد عنده مظلمة وما ذكر فيها لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا ابن أبي قماش وهو محمد بن عيسى قال حدثنا موسى بن إسماعيل أبو عمران الجبلي قال حدثنا معن بن عيسى القزاز عن الحارث ابن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكا شديدا قد عصب رأسه فقال خذ بيدي يا فضل قال فأخذت بيده حتى قعد على المنبر ثم قال ناد في الناس يا فضل فناديت الصلاة جامعة قال فاجتمعوا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال أما بعد أيها الناس إنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم ولن تروني في هذا المقام فيكم وقد كنت أرى أن غيره غير مغن عني حتى أقومه فيكم ألا فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستعد ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستعد ولا يقولن قائل أخاف الشحناء من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وإن الشحناء ليست من شأني ولا من خلقي وإن من أحبكم إلي من أخذ حقا إن كان له علي وحللني فلقيت الله عز وجل وليس لأحد عندي مظلمة