Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 166

Contributors:

P.166
حدثنا ابن غزية عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته أن عائشة حدثتها أنها كانت تقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة يا بنية أحني علي فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي تبكي وعائشة حاضرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بساعة أحني علي يا بنية فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت تضحك قال فقالت عائشة أي بنية أخبريني ماذا ناجاك أبوك قالت فاطمة أوشكت رأيته ناجاني على حال سر وظننت أني أخبر بسره وهو حي قال فشق ذلك على عائشة أن يكون سرا دونها فلما قبضه الله إليه قالت عائشة لفاطمة ألا تخبريني بذلك الخبر قالت أما الآن فنعم ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضني بالقرآن العام مرتين وأخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش بعده مصف عمر الذي كان قبله وأخبرني أن عيسى بن مريم عليه السلام عاش عشرين ومائة سنة فلا أراني إلا ذاهبا على راس الستين فأبكاني ذلك وقال يا بنية إنه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزنة منكم فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا وناجاني في المرة الآخرة فأخبرني أني أول أهله لحوقا به وقال إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران فضحكت لذلك كذا في هذه الرواية وقد روي عن ابن المسيب أن عيسى بن مريم عليه السلام حين رفع إلى السماء كان ابن ثلاث وثلاثين سنة وعن وهب بن منبه اثنان وثلاثون سنة فإن صح قول ابن المسيب ووهب فالمراد من الحديث والله أعلم
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 166 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي