قال حدثنا أحمد بن عبد الحميد قال حدثنا حسين الجعفي عن سفيان بن عيينة عن ابن جدعان عن ابن سيرين عن عبيدة فذكره قلت ولم يختلف أهل العلم في نزول ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قرآنا وإنما اختلفوا في عدد النزول وفي إثبات الصحابة رسمها حيث كتبوها في مصاحفهم دلالة على صحة قول من أدعى نزولها حيث كتبت والله أعلم
وقد روينا في كتاب المدخل ما يؤكل ما ذكرنا في جمع القرآن وبالله التوفيق
وذكرنا فيه أيضا وجوه النسخ وهو أن من القرآن ما نسخ حكمه وبقي رسمه وذكرنا مثال هذين ومنه ما نسخ رسمه وحكمه
وفي مثل ذلك ورد ما روينا عن أبي موسى الأشعري أنه قال كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال لا تبغي واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب وكنا نقرأ سورة تشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أني قد حفظت منها ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة )
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن النضر الجارودي قال حدثنا سويد بن سعيد قال حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن أبي موسى فذكره رواه مسلم عن سويد بن سعيد أخرجه مسلم
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 156
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٥٦