Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 119

Contributors:

P.119
الله قال حدثنا أبي عبد الله بن زيد بن خالد قال حدثنا أبي زيد بن خالد قال حدثنا أبي خالد بن أبي دجانة قال سمعت أبي أبا دجانة يقول شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما أنا مضطجع في فراشي إذ سمعت في داري صريرا كصرير الرحى ودويا كدوي النحل ولمعا كلمع البرق فرفعت رأسي فزعا مرعوبا فإذا أنا بظل اسود مولى يعلو ويطول في صحن داري فأهويت غليه فمسست جلده فإذا جلده كجلد القنفذ فرمى في وجهي مثل شرر النار فظننت انه قد أحرقني وأحرق داري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرك عامر سوء يا أبا دجانة ورب الكعبة ومثلك يؤذي يا أبا دجانة ثم قال ائتوني بدواة وقرطاس فأتى بهما فناوله علي بن أبي طالب وقال أكتب يا أبا الحسن فقال وما أكتب قال أكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم إلى من طرق الدار من العمار والزوار والصالحين إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن أما بعد فإن لنا ولكم في الحق سعة فإن تك عاشقا مولعا أو فاجرا مقتحما أو راغبا حقا أو مبطلا هذا كتاب الله تبارك وتعالى ينطق علينا وعليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ورسلنا يكتبون ما تمكرون اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون يغلبون حم لا ينصرون ( حم عسق ) تفرق أعداء الله وبلغت حجة الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ( فسيكفيكم وهو السميع العليم ) قال أبو دجانة فأخذت الكتاب فأدرجته وحملته إلى داري وجعلته تحت رأسي وبت ليلتي فما انتبهت إلا من صراخ صارخ يقول يا أبا دجانة أحرقتنا