تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بالشر الذي يكون بعد الخير الذي جاء به ثم بالخير الذي يكون بعد ذلك ثم بالشر الذي يكون بعده وما يستدل به على إخباره بعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وإشارته إلى ما ظهر من عدله وإنصافه في ولايته أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن سهل حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله الحضرمي عن أبي إدريس الخولاني انه سمع حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أساله عن الشر مخافة ان يدركني فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم قلت فهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هدبي تعرف منهم وتنكر قال فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قال قلت صفهم لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم هم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قال قلت فما تأمرني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قال قلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك