فأمرضه فبينما أنا وهو كذلك إذا أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم تخد بهم رواحلهم قال علي قلت ليحيى بن سليم تخد أو تخب قال بالدال قالت فألحت بثوبي فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي فقالوا من هو قالت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال أبشروا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين فما من أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في قرية وجماعة والله ما كذبت ولا كذبت أنتم تسمعون أنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها أني أنشدكم الله ثم إني أنشدكم الله أن يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا وليس من أولئك النفر إلا وقد قارف ما قال إلا فتى من الأنصار فقال أكفنك يا عم أكفنك في ردائي هذا أو في ثوبين في عيبتي من غزل أمي قال أنت فكفني فكفنه الأنصاري من النفر الذين حضروه وقاموا عليه ودفنوه في نفر كلهم يمان أخرجه الإمام أحمد
وكان في هذا الحديث عن أبي ذر فأبشري ولا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبران ويحتسبان فيريان النار أبدا
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 402
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٠٢