Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 296

Contributors:

P.296
رجلين من كندة من قومه قالا استطلنا يوما فانطلقنا إلى عقبة بن عامر الجهني فوجدناه في ظل داره جالسا فقلنا إنا استطلنا يوما فجئنا نتحدث عندك فقال وأنا استطلت يومي فخرجت إلى هذا الموضع قال ثم أقبل علينا فقال كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت ذات يوم فإذا أنا برجال من أهل الكتاب بالباب معهم مصاحف فقالوا من يستأذن لنا على النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال مالي ولهم يسألونني عما لا أدري إنما أنا عبد لا أعلم إلا ما علمني ربي عز وجل ثم قال أبغني وضوءا فأتيته بوضوء فتوضأ ثم خرج إلى المسجد فصلى ركعتين ثم انصرف فقال لي وأنا أرى السرور والبشر في وجهه فقال أدخل القوم علي ومن كان من أصحابي فأدخله قال فأذنت لهم فدخلوا فقال إن شئتم أخبرتكم عما جئتم تسألوني عنه من قبل أن تكلموا وإن شئتم فتكلموا قبل أن أقول قالوا قل فأخبرنا فقال جئتم تسألوني عن ذي القرنين إن أول أمره أنه كان غلاما من الروم أعطي ملكا فسار حتى أتى ساحل أرض مصر فابتنى مدينة يقال له الإسكندرية فلما فرغ من شأنها بعث الله عز وجل ملكا ففرع به فاستعلى بين السماء ثم قال له انظر ما تحتك فقال أرى مدينتين ثم استعلى به ثانية ثم قال انظر ما تحتك فنظر فقال ليس أرى شيئا فقال له المدينتين هو البحر المستدير وقد جعل الله عز وجل لك مسلكا تسلك به فعلم الجاهل وثبت العالم قال ثم جوزه فابتنى السد جبلين زلقين لا يستقر عليهما شئ فلما فرغ منهما سار في الأرض فأتى على أمة أو على قوم وجوههم كوجوه الكلاب فلما قطعهم أتى على قوم قصار فلما قطعهم أتى على قوم من الحيات تلتقم الحية منهم الصخرة العظيمة ثم أتى على الغرانيق وقرأ هذه الآية ( آتيناه من كل شئ سببا فأتبع سببا ) فقال هذا نجده في كتابنا