Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 270

Contributors:

P.270
إذا أحصن قالوا نجبه والتجبية أن تحملوا اثنين على حمار فيولوا ظهر أحدهما ظهر الآخر قال فسكت حبرهم وهو فتى شاب فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا ألاظ النشدة فقال حبرهم أما إذا نشدتهم فإنا نجد في التوراة الرجم على من أحصن قال النبي صلى الله عليه وسلم فما أول من ترخصتم أمر الله فقال زنا رجل منا ذو قرابة بملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم فزنا بعده آخر في أسرة من الناس فأراد ذلك الملك أن يرجمه فقام قومه دونه فقالوا لا والله لا ترجمه حتى يرجم فلانا ابن عمه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أحكم بما في التوراة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما فرجما قال الزهري وبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني الزهري قال سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثهم فذكر معنى هذا الحديث يزيد وينقص فمما زاد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن صوريا أنشدك بالله وأذكرك أيامه عند بني إسرائيل هل تعلم أن الله حكم فيمن زنا بعد إحصانه بالرجم في التوراة فقال اللهم نعم أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون أنك بني مرسل ولكنهم يحسدونك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهما فرجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين