تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يعقوب عن محمد بن سابق أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم أنبأنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله أنه أخبره أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبى أن ينظره فكلم جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع إليه فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم اليهودي ليأخذ تمر نخله بالذي له فأبى فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشي فيها ثم قال يا جابر جد له فأوفه الذي له فجد بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقا وفضلت له سبعة عشر وسقا فجاء جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي فعل فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى العصر فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه فأخبره أنه قد وقاه وأخبره بالفضل الذي فضل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر ذلك ابن الخطاب فذهب جابر إلى عمر فأخبره فقال عمر رضي الله عنه لقد علمت حيث مشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليباركن الله عز وجل فيها أخرجه البخاري رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر عن أنس بن عياض وهذا لا يخالف الأول فإن الأول في سائر الغرماء الذين حضروا وحضر النبي صلى الله عليه وسلم حتى أوفاهم ديونهم وهذا في اليهودي الذي أتاه بعدهم وطالب بدينه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجد ما بقي على النخلات وإيفائه حقه والله أعلم