لها نبأ وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الناس وقال لأصحابه ما ترون الناس فعلوا قالوا الله ورسوله أعلم فقال لهم فيهم أبو بكر وعمر وسيرشد الناس وقد سبق المشركون إلى ذلك الماء فشق على الناس وعطشوا عطشا شديدا ركابهم ودوابهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين صاحب الميضأة قال هو ذا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جئني بميضأتك فجاء بها وفيها شيء من ماء فقال لهم تعالوا فاشربوا فجعل يصب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شرب الناس كلهم وسقوا دوابهم وركابهم وملأوا كل أداوة وقربة ومزادة ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المشركين فبعث الله عز وجل ريحا فضرب وجوه المشركين وأنزل الله نصره وأمكن من أدبارهم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأسروا أسارى واستاقوا غنائم كثيرة فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وافرين صالحين
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٥