Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 133

Contributors:

P.133
الركعتين قبل الفجر ثم صلى الفجر ثم ركب وركبنا فقال بعض لبعض فرطنا في صلاتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون أن كان أمر دنياكم فشأنكم وان كان أمر دينكم فالي قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرطنا في صلاتنا قال لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة فإذا كان ذلك فصلوها من الغد لوقتها ثم قال ظنوا بالقوم فقلنا إنك قلت بالأمس ان لا تدركوا الماء غدا تعطشوا فأتوا الناس الماء فقال أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم فقال بعض القوم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء وفي القوم أبو بكر وعمر قالا أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليسبقكم إلى الماء ويخلنكم وان يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا قالها ثلاثا فلما اشتدت الظهيرة رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلكنا عطشنا انقطعت الأعناق قال لا هلك عليكم اليوم ثم قال يا أبا قتادة ائتني بالميضأة فأتيته بها فقال حل لي غمري يعني قدحه فحللته فأتيته به فجعل يصب فيه ويسقي الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنوا الملأ فكلكم سيصدر عن ري فشرب القوم حتى لم يبق غيري ورسول الله صلى الله عليه وسلم فصب لي فقال اشرب يا أبا قتادة قلت إشرب أنت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ساقي القوم آخرهم شربا فشربت ثم شرب بعدي وبقي من الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلاثمائة قال عبد الله فسمعني عمران بن حصين وأنا أحدث هذا الحديث في المسجد فقال من الرجل فقلت أنا عبد الله بن رباح الأنصاري فقال القوم أعلم بحديثهم أنظر كيف تحدث فإني أحد السبعة تلك الليلة فلما فرغت قال ما كنت أحب ان أحدا يحفظ هذا الحديث غيري
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 133 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي