Skip to main content

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — Page 124

Contributors:

P.124
ماء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فشربت حتى رويت ثم نضحت على سقاء حتى ابتل ثم ملأته ثم رفع بين يدي وأنا أنظر حتى توارى مني في السماء فلما أصبحت جاء اليهودي فقال يا أم شريك قلت والله قد سقاني الله فقال من أين أنزل عليك من السماء قلت نعم والله لقد أنزل الله عز وجل علي من السماء ثم رفع بين يدي حتى توارى عني في السماء ثم أقبلت حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصت عليه القصة فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها نفسها فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لست أرضى نفسي لك ولكن بضعي لك فزوجني من شئت فزوجها زيدا وأمر لها بثلاثين صاعا وقال كلوا ولا تكيلوا وكان معها عكة سمن هدية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لجارية لها بلغي هذه العكة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولي أم شريك تقرئك السلام وقولي هذه عكة سمن أهديناها لك فانطلقت بها فأخذوها ففرغوها وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( علقوها ولا تأكلوها ) فعلقوها في مكانها فدخلت أم شريك فنظرت إليها مملوءة سمنا فقالت يا فلانة أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قد والله انطلقت بها كما قلت ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شيء ولكنه قال علقوها ولا توكوها فعلقتها في مكانها وقد أوكتها أم شريك حين رأتها مملوءة فأكلوا منها حتى فنيت ثم كالوا الشعير فوجدوه ثلاثين صاعا لم ينقص منه شيء قلت وروي ذلك من وجه آخر ولحديثه في العكة شاهد صحيح عن جابر ابن عبد الله في أم مالك وقد مضى ذكره والله أعلم