باب
فيما ظهر من الكرامات على أم شريك في هجرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ظهر من دلالات النبوة في العكة التي أهدتها له
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن عبد الأعلى عن أبي المساور القرشي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة قال
كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك أسلمت في رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت رجلا من اليهود فقال ما لك يا أم شريك قالت أطلب رجلا يصحبني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتعالى فأنا أصحبك قالت فانتظرني حتى املأ سقاي ماء قال معي ماء لا تريدين ماء فانطلقت معهم فساروا يومهم حتى أمسوا فنزل اليهودي ووضع سفرته فتعشى فقال يا أم شريك تعالى إلى العشاء فقالت اسقني من الماء فإني عطشى ولا أستطيع أن أكل حتى أشرب فقال لا أسقيك حتى تهودي فقالت لا جزاك الله خيرا غربتني ومنعتني أحمل ماء فقال لا والله لا أسقيك من قطرة حتى تهودين فقالت لا والله لا أتهود أبدا بعد إذ هداني الله للإسلام فأقبلت إلى بعيرها فعقلته ووضعت رأسها على ركبته فنامت قالت فما أيقظني إلا برد دلو قد وقع على جبيني فرفعت رأسي فنظرت إلى
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 123
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٢٣