الحديث فقد جاء من غير هذا الطريق أنه قال صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنبي أن يقول أني خير من يونس بن متى فعم به الأنبياء كلهم فدخل هو في جملتهم
أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني قال حدثني محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن حكيم عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن جعفر قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما ينبغي لنبي أن يقول أني خير من يونس بن متى وذكر أبو سليمان الحديثين في موضع آخر ثم قال ووجه الجمع بينهما أن هذه السيادة يعني قوله أنا سيد ولد آدم ولا فخر إنما هو في القيامة إذا قدم في الشفاعة على جميع الأنبياء وإنما منع أن يفضل على غيره منهم في الدنيا وإن كان صلى الله عليه وسلم مفضلاً في الدارين من قبل الله عز وجل وقوله ولا فخر معناه أي إنما أقول هذا الكلام معتدا بالنعمة لا فخراً واستكباراً فلعل من فخر تزيد في فخره يقول إن هذا القول ليس مني على سبيل الفخر الذي يدخله التزييد والكبر
وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا زياد بن أيوب حدثنا عبد الله بن إدريس عن مختار بن فلفل يذكر عن أنس بن مالك قال قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا خير البرية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك إبراهيم عليه السلام
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن عبد الله
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 497
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٧