باب
ما روي في سبب خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وسبب رجوعه إن صح الخبر فيه
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال أخبرنا يونس بن بكير عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم
أن اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقالوا يا أبا القاسم إن كنت صادقاً أنك نبي فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء فصدق ما قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله - عز وجل - آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة ( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذاً لا يلبثون خلافك إلا قليلاً ) إلى قوله ( تحويلاً )
فأمره الله عز وجل بالرجوع إلى المدينة وقال فيها محياك ومماتك ومنها تبعث ثم قال
( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) إلى قوله ( مقاماً محموداً )
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 254
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥٤