قال ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن سبي هوازن الذين رد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ستة آلاف من الرجال والنساء والصبيان وأنه خير نساء كن عند رجال من قريش منهم عبد الرحمن بن عوف وصفوان بن أمية كانا قد استسرا المرأتين اللتين كانتا عندهما فاختارتا قومهما
وزعموا أن عيينة بن بدر أبى عليهم وحض على منعهم فقال رجل من هوازن لا تألوا أن تحض علينا ما بقينا فقد قتلنا بكرك وابنيك وشفعنا أمك نسيكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوكان ذلك ؟ قالوا قد كان بعض ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً أن يقدم مكة فيشتري للسبي ثياب المعقد فلا يخرج الحر منهم إلا كاسياً وقال احبس أهل مالك بن عوف بمكة عند عمتهم أم عبد الله بن أمية فقال الوفد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك سادتنا وأحبنا إلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أريد بهم الخير وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مالك ابن عوف وكان قد فرّ إلى حصن الطائف فقال إن جئتني مسلماً رددت إليك أهلك ولك عندي ماية ناقة
قال ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب فرض في كل سبي فدي من العرب ست فرائض فإنه كان يقضي بذلك فيمن تزوج الولائد من العرب
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أنبأنا الربيع قال أنبأنا الشافعي قال في هذه القصة فلم يرض عيينة فأخذ عجوزاً وقال أعير بها هوازن فما أخرجها عن يده حتى قال له بعض من خدعه عنها أرغم الله أنفك فوالله لقد أخذتها ما ثديها بناهد ولا بطنها بوالد ولا خدها بماجد قال حقاً ما تقول قال إي
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٩٣