قال ابن إسحاق وقال ابن عوجاء النصري :
ولما دنونا من حنين ومائة * رأينا سواداً منكر اللون أخصفا
وملمومة شهباء لو قذفوا بها * شماريخ من عود إذاً عاد صفصفا
ولو أن قومي طاوعتني سراتهم * إذا ما لقينا العارض المتكشفا
إذا ما لقينا جند آل محمد * ثمانين ألفا واستمدوا بخندقا
وقال مالك بن عوف يذكر مسيرهم بعد إسلامه :
أذكر مسيرهم للناس إذا جمعوا * ومالك فوقه الرايات تختفق
ومالك مالك ما فوقه أحد * يومي حنين عليه التاج يأتلق
حتى لقوا الناس حين البأس يقدمهم * عليهم البيض والأبدان والدرق
فضاربوا الناس حتى لم يروا أحدا * حول النبي وحتى جنة الغسق
حتى تنزل جبريل بنصرهم * فالقوم منهزم منهم ومعتلق
منا ولو غير جبريل يقاتلنا * لمنعتنا إذاً أسيافنا الغلق
وقد وفي عمر الفاروق إذ هزموا * بطعنة بل منها سرجه الغلق
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٧