رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال أنبأنا ابن جعفر الأصبهاني قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود قال حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار ويكنى أبا همام عن أبي عبد الرحمن الفهري قال
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حنين فسرنا في يوم قايظ شديد الحر فنزلنا تحت ظلال الشجر فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه فقلت السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله قد حان الرواح يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طير فقال لبيك وسعديك وأنا فداؤك قال أسرج لي فرسي فأتاه بدفتين من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر قال فركب فرسه ثم سرنا يومنا فلقينا العدو وتشامت الخيلان فقاتلناهم فولى المسلمون مدبرين كما قال الله عز وجل قال فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله يا أيها الناس إليّ أنا عبد الله ورسوله واقتحم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرسه
وحدثني من كان أقرب إليه مني أنه أخذ حفنة من تراب فحثا بها وجوه القوم وقال شاهت الوجوه
قال يعلى بن عطاء فأخبرنا أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا ما بقي منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه من التراب وسمعنا صلصلة من السماء كمر الحديد على الطست الحديد فهزمهم الله عز وجل
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 141
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤١