قال فاستحيت حياء حتى لا يعلمه إلا الله فقلت لامرأتي ثكلتك أمك وقد جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أجمعون فقالت أكان رسول الله سألك عن الطعام قلت نعم قالت الله ورسوله أعلم قد أخبرته بما كان عندك فذهب عني بعض ما كنت أجد قلت لقد صدقت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل ثم قال لأصحابه لا تضاغطوا ثم برك على التنور وعلى البرمة فجعلنا نأخذ من التنور الخبز ونأخذ اللحم من البرمة فنثرد ونغرف ونقرب إليهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجلس على الصحفة سبعة أو ثمانية فلما أكلوا كشفنا التنور والبرمة فإذا هما قد عادا إلى أملا ما كانا فنثرد ونغرف ونقرب إليهم فلم نزل نفعل ذلك كلما فتحنا التنور وكشفنا عن البرمة وجدناهما أملاء ما كانا حتى شبع المسلون منها وبقيت طائفة من الطعام فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس قد أصابتهم مخمصة فكلوا وأطعموا فلم نزل يومنا نأكل ونطعم
قال وأخبرني أنهم كانوا ثمان مائة أو ثلاثمائة
رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى عن عبد الواحد إلا أنه لم يذكر العدد في آخره
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن هشام بن سعد عن أبي الزبير قال أخبرني جابر بن
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 424
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٢٤