تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
قد جمعوا لكم جموعا فيحتمل أن تكون هذه الصلاة صلاها أيضا في هذه الغزوة وإنما خالف بينها وبين ما روينا عن جابر بن عبد الله في صلاتين لاختلاف الحال به فيهما والله أعلم أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال حدثنا عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن أبيه قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة وطائفة خلفه وطائفة مواجهة العدو فصلى بالطائفة التي خلفه ركعة وسجدتين ثم ثبت قائما فصلوا خلفه ركعة وسجدتين ثم سلموا وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين والطائفة الأولى مقبلة على العدو فلما صلى بهم ركعة لبث جالسا حتى أتموا لأنفسهم ركعة وسجدتين ثم سلموا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصاب في محالهم نسوة وكان في السبي جارية وضيئة وكان زوجها يحبها فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة حلف زوجها ليطلبن محمدا أو لا يرجع إلى قومه حتى يصيب محمدا أو يهرق فيهم دما أو يخلص صاحبته فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره عشية ذات ريح فنزل في شعب استقبله فقال من رجل يكلؤنا الليلة فقام رجلان عمار بن ياسر وعباد بن بشر فقالا نحن يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نكلؤك وجعلت الريح لا تسكن وجلس الرجلان على فم الشعب فقال أحدهما لصاحبه أي الليل أحب إليك أن أكفيك أوله أو آخره قال اكفني أوله فنام عمار بن ياسر وقام عباد يصلي وأقبل عدو الله يطلب غرة وقد سكنت الريح فلما رأى سواده من قريب قال يعلم الله إن هذا لربئة القوم فعرق له سهما فوضعه فيه فانتزعه ثم رماه آخر فانتزعه ثم رماه الثالثة فوضعه به فلما