تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
سرية قبل أرض بني سليم وهو يومئذ بئر معونة قال أميرهم يومئذ المنذر بن عمرو أخو بني ساعدة ويقال أميرهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعثوا حرام بن ملحان إليهم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرأه عليهم فلقيه عامر بن مالك أخو بني عامر فأجاره حتى يقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتاه انتحى له عامر بن الطفيل فقتله ثم قال والله ما أقتل هذا وحده فاتبعوا أثره حتى وجدوا القوم مقبلين هم والمنذر فقالوا إن شئت آمناك فقال لن أعطيكم بيدي ولكن أقتل أمهاتكم إلا أن تؤمنوني حتى آتي مقتل حرام بن ملحان ثم أبرأ من جواركم فقاتلهم حتى قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق ليموت فقال عروة بن الزبير لم يوجد جسد عامر بن فهيرة يرون أن الملائكة هي وارته قال موسى وعروة بن الصلت عرض عليه الأمان فأبى أن يقبله فقتلوه وارتث في القتلى كعب بن زيد فقتل يوم الخندق وكان عمرو بن أمية الضمري في سرح قوم فأخذه عامر بن الطفيل فأعتقه وقال له ارجع إلى صاحبك فحدثه فرجع عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر وكان ثلاثة نفر من سرية المنذر بن عمرو تخلفوا على ضالة يبتغونها فإذا الطير ترميهم بالعلق فقالوا قتل والله أصحابنا أنا لنعلم ما كانوا ليقتلوا عامرا وبني سليم ولكن اخواننا هم الذي قتلوا فماذا تأمرون قال أحدهم أما أنا فلا أرغب بنفسي عنهم فانطلق نحوهم فقتل وأما الآخران فأقبلا إلى رسول فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلين من بني كلاب كافرين قد كانا وصلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعهد فنزلوا منزلا واحدا فلما نام الكلابيان قتلاهما ولم يعلما أن لهما عهدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 342 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي