تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قتله وشق بطنه فذهب بكبده إلى هند بنت عتبة في نذر نذرته حين قتل أباها يوم بدر وأقبل المسلمون على قتلاهم يدفنونهم رضي الله عنهم قال وخرج نساء من المهاجرات والأنصار فحملن الماء والطعام على ظهورهن وخرجت فيهن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أبصرت أباها والذي به من الدماء اعتنقته وجعلت تمسح الدماء عن وجهه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعى علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى المهراس وقال لفاطمة امسكي هذا السيف غير ذميم فأتى بماء في مجنة فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب منه فوجد له ريحا فقال هذا ماء آجن فتمضمض منه وغسلت فاطمة عن أبيها الدماء فلما أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف علي مخضبا دما قال إن كنت أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف وقال أخبروني عن الناس ما فعلوا أو أين ذهبوا قال كفر عامتهم قال أما إن المشركين لن يصيبوا منا مثلها أبدا نبيحهم ثم أقبلوا إلى دورهم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الثقفي بالكوفة قال حدثنا منجاب بن الحارث قال وزعم سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء علي رضي الله عنه بسيف يوم أحد قد انحنا فقال لفاطمة رضي الله عنها هاك السيف حميدا فإنها قد شفتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن كنت أجدت الضرب بسيفك لقد أجاده