تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض ثم استقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا
قال ابن إسحاق فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب معه أولئك النفر من أصحابه إذا علت عالية من قريش الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا ) فقاتلهم عمر بن الخطاب ورهط من المهاجرين حتى أهبطوهم عن الجبل ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها
قال ابن إسحاق فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر بين درعين يومئذ فلم يستطع أن ينهض إليها فجلس طلحة بن عبيد الله تحته فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب طلحة
قال ابن إسحاق وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه لواؤه حتى قتل وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا
فلما قتل مصعب أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب
قال ابن إسحاق وقد قتل علي بن أبي طالب طلحة بن أبي طلحة وهو يحمل لواء قريش والحكم بن الأخنس بن شريق وعبد الله بن حميد بن زهير وأبا أمية بن أبي حذيفة بن أبي المغيرة وأخذ اللواء بعد طلحة أبو
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 238
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٣٨