وقعة بني النضير
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني عبد الله بن محمد بن علي الصنعاني قال أخبرنا زيد بن المبارك الصنعاني قال أخبرنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر وكانت منزلهم ونخلهم بناحية المدينة فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال إلا الحلقة يعني السلاح فأنزل الله عز وجل فيهم ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا ) فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء وكان الله قد كتب عليهم ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي
وأما قوله لأول الحشر فكان جلاؤهم ذلك أول حشر في الدنيا إلى الشام كذا قال عن الزهري عن عروة عن عائشة وذكر عائشة فيه غير محفوظ والله أعلم
وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري قال حدثنا أبو بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود قال أخبرنا محمد بن داود بن سفيان قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أبي ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس والخزرج ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر إنكم آويتم صاحبنا وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بأجمعنا حتى نقاتل مقاتلتكم ونستبيح نساءكم فلما بلغ ذلك عبد الله بن
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٧٨