تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ننتظر إحدى الحسنيين إما أن نقتل فالجنة وإما أن نغلب فيجمعهما الله لنا الظفر والجنة قال أين نبيكم قالوا هذا هو ذا فقال له يا نبي الله إني ليست لي مصلحة آخذ مصلحتي ثم ألحق قال أذهب إلى أهلك فخذ مصلحتك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم بدرا وخرج الرجل إلى أهله حتى فرغ من حاجته ثم لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر وهو يصف الناس للقتال في تعبئتهم فدخل في الصف معهم فاقتتل الناس وكان فيمن استشهده الله تعالى فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن هزم الله المشركين وأظفر المؤمنين فمر بين ظهراني الشهداء وعمر بن الخطاب معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يا عمر انك تحب الحديث وإن الشهداء سادة وأشرافا وملوكا وإن هذا يا عمر منهم تفرد به إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس وفيه نظر أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا يعلى حمزة بن محمد العلوي يقول سمعت هاشم بن محمد العمري من ولد عمر بن علي يقول أخذني أبي بالمدينة إلى زيارة قبور الشهداء في يوم الجمعة بين طلوع الفجر والشمس وكنت أمشي خلفه فلما انتهى إلى المقابر رفع صوته وقال السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار قال فأجيب وعليك السلام يا عبد الله قال فالتفت أبي إلي وقال أنت المجيب يا بني فقلت لا فأخذ بيدي وجعلني عن يمينه ثم أعاد السلام عليهم ثم جعل كلما سلم عليهم ردوا عليه حتى فعل ذلك ثلاث مرات فخر لله تعالى ساجدا وشكرا لله عز وجل