رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع في يوم الجمعة فلما جعل المنبر تحول إلى المنبر فحن الجذع فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسحه
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا حجاج بن المنهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن الجذع فاحتضنه فسكن وقال لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه من أصله قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قال حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور المروزي قال حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي عن عكرمة بن عمار قال حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم مسندا ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يوم الجمعة فخطب الناس فجاءه رومي فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم فصنع له منبرا درجتين ويقعد على الثالثة فلما قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد بخواره فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتزمه فسكن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال كذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 558
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٥٨