تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لهم قال لعله ثم سكت قال فمكثت قليلا ثم قمت فدخلت بيتي وأمرت بفرسي فقيد إلى بطن الوادي وأخرجت سلاحي من وراء ثم أخذت قداحي استقسم بها ثم لبست لأمتي ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها فخرج السهم الذي أكره لا تضره وكنت أرجو أن أرده فآخذ المائة ناقة قال فركبت على أثره فبينا فرسي يسير بي عثر فسقطت عنه قال فأخرجت قداحي فاستقسمت بها فخرج السهم الذي أكره لا تضره فأبيت إلا أن أتبعه فركبت فلما بدا لي القوم فنظرت إليهم عثر بي فرسي فذهبت يداه في الأرض فسقطت عنه فاستخرج يديه واتبعهما دخان مثل الغبار فعلمت أنه قد منع مني وأنه ظاهر فناديتهم فقلت انظروني فوالله لا آذيتكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل له ماذا تبتغي قال قلت اكتب لي كتابا يكون بيني وبينك آية قال اكتب له يا أبا بكر قال فكتب لي ثم ألقاه إلي فرجعت فسكت فلم أذكر شيئا مما كان حتى إذا فتح الله عز وجل مكة وفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل خيبر خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لألقاه ومعي الكتاب الذي كتب لي فبينما أنا عامد له دخلت بين ظهري كتيبة من كتائب الأنصار قال فطفقوا يقرعونني بالرماح ويقولون إليك إليك حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة فرفعت يدي بالكتاب فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا كتابك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاء وبر أدنه قال فأسلمت ثم ذكرت شيئا اسل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن شهاب إنما سأله عن الضالة وشئ فعله في وجهه الذي كان فيه فما ذكرت شيئا إلا أني قد قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الضالة تغشى حياضي قد