تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يسفه ضعفاءنا بالباطل ويدعوهم إليه لا أراك بعدها تسيء من جوارنا فقاموا ورجعوا ثم إنهم عادوا مرة أخرى لبئر بني مرق أو قريبا منها فذكروا لسعد بن معاذ الثانية فجاءهم فتواعدهم وعيدا دون وعيده الأول فلما رأى أسعد بن زرارة منه لينا قال له يا ابن خالة استمع من قوله فإن سمعت منكرا فاردده بأهدى منه وإن سمعته حقا فأجب إليه فقال ماذا تقول فقرأ عليه مصعب بن عمير ( حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) فقال سعد بن معاذ ما أسمع إلا ما أعرف فرجع سعد بن معاذ وقد هداه الله ولم يظهر لهما إسلامه حتى رجع إلى قومه فدعا بني عبد الأشهل إلى الإسلام وأظهر لهم إسلامه وقال من شك منكم فيه فليأت بأهدى منه فوالله لقد جاء أمر لتحزن فيه الرقاب فأسلمت بنو عبد الأشهل عند إسلام سعد بن معاذ ودعائه إلا من لا يذكر فكانت أول دار من دور الأنصار أسلمت بأسرها ثم إن بني النجار أخرجوا مصعب بن عمير واشتدوا على أسعد بن زرارة فانتقل مصعب بن عمير إلى سعد بن معاذ فلم يزل عنده يدعو آمنا ويهدي الله على يديه حتى قل دار من دور الأنصار إلا قد أسلم أشرافها وأسلم عمرو بن الجموح وكسرت أصنامهم وكان المسلمون أعز أهل