تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فقال مفروق بلغنا أنه يذكر ذاك فإلى ما تدعو يا أخا قريش فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تؤووني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد فقال مفروق بن عمرو وإلام تدعونا يا أخا قريش فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) فقال مفروق وإلام تدعونا يا أخا قريش زاد فيه غيره فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض ثم رجعنا إلى روايتنا قال فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظم لعلكم تذكرون ) فقال مفروق بن عمرو دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال وهذا هانئ شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ قد سمعت مقالتك يا أخا قريش إني أرى إن تركنا ديننا واتباعنا على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر أنه زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن يعقد عليهم عقدا ولكن نرجع وترجع وننظر وتنظر