تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا فتاب الله عليهم فأما النهر الأول فرحمة الله وأما النهر الثاني فنعمة الله وأما النهر الثالث فسقاهم ربهم شرابا طهورا ثم انتهى إلى السدرة المنتهى فقيل لي هذه السدرة إليها منتهى كل أحد من أمتك ويخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى قال وهي شجرة يسير الراكب في أصلها عاما لا يقطعها وإن الورقة منها مغطية الخلق قال فغشيها نور الخالق وغشيها الملائكة فكلمه ربه عند ذلك قال له سل قال إنك اتخذت إبراهيم خليلا وأعطيته ملكا عظيما وكلمت موسى تكليما وأعطيت داود ملكا عظيما وألنت له الحديد وسخرت له الجبال وأعطيت سليمان ملكا عظيما وسخرت له الجبال والجن والإنس وسخرت له الشياطين والرياح وأعطيته ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وعلمت عيسى التوراة والإنجيل وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذنك وأعذته وأمه من الشياطين فلم يكن له عليهما سبيل فقال له ربه قد اتخذتك خليلا قال وهو مكتوب في التوراة خليل الرحمن وأرسلتك إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا وشرحت لك صدرك ووضعت عنك وزرك ورفعت لك ذكرك فلا أذكر إلا ذكرت معي يعني بذلك الأذان وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس وجعلت أمتك أمة وسطا وجعلت أمتك هم الأولون وهم الآخرون وجعلت من أمتك أقواما قلوبهم أناجيلهم وجعلت أمتك لا تجوز عليهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 402 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي