رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة إلا أنه لم يذكر قوله فدنا فتدلى وإنما قال فأوحى إلى عبده ما أوحى فيحتمل أن تكون زيادة في الحديث غير محفوظة فإن كانت محفوظة كما رواه حجاج ابن منهال وكما رواه شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك فيحتمل أن يكون جبريل عليه السلام فعل ذلك بالنبي حين رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى كما فعله في المرة الأولى
وفي حديث شريك زيادة تفرد بها على مذهب من زعم أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة في حملهم هذه الآيات على رؤيته جبريل عليه السلام أصح
فقد روينا عن مسروق عن عائشة أنه ذكر لها قول الله عز وجل ( « ولقد رآه بالأفق المبين » ولقد رآه نزلة أخرى ) فقالت عائشة أنا أول هذه الأمة سأل عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين
وقد ذكرنا ذلك بشرحه في كتاب الأسماء والصفات وفي كتاب الرؤية وبالله التوفيق
وفي رواية ثابت عن أنس دليل على أن المعراج كان ليلة أسرى به من مكة إلى بيت المقدس
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 385
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٨٥