جبريل عليه السلام شكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراه الوليد أبا عمرو بن المغيرة فأومأ جبريل عليه السلام إلى أبجله فقال ما صنعت قال كفيته ثم أراه الأسود ابن المطلب فأومأ جبريل إلى عينيه فقال ما صنعت قال كفيته ثم أراه الأسود بن عبد يغوث الزهري فأومأ إلى رأسه فقال ما صنعت قال كفيته ثم أراه الحارث بن غيطلة السهمي فأومأ إلى رأسه أو قال إلى بطنه فقال ما صنعت قال كفيته ومر به العاص بن وائل فأوما إلى أخمصه فقال ما صنعت قال كفيته فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له فأصاب أبجله فقطعها وأما الأسود بن المطلب فعمي فمنهم من يقول عمي هكذا ومنهم من يقول نزل تحت سمرة فجعل يقول يا بني ألا تدفعون عني قد قتلت فجعلوا يقولون ما نرى شيئا وجعل يقول يا بني ألا تمنعون عني قد هلكت ها هوذا أطعن بالشوك في عيني فجعلوا يقولون ما نرى شيئا فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه وأما الأسود بن عبد يغوث الزهري فخرج في رأسه قروح فمات منها وما الحارث بن عنطلة فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج من فيه فمات منها وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك يوما إذ دخل في رأسه شبرقة حتى امتلأت منها فمات منها وقال غيره في هذا الحديث فركب إلى الطائف على حمار فربض على شبرقة فدخلت في أخمص قدمه شوكة فقتلته
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 318
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣١٨