وأعملت فيه الخيل فما حال الحول حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي قال حدثنا ابن جابر قال حدثني ابن مسكين الأنصاري قال بينا عمر بن الخطاب جالس ذات يوم إذ مر به رجل فقال لجلسائه لقد كان هذا فيما أظن كاهنا في الجاهلية فأرسل إليه رجلا فدعاه فقال أنشدك بالله هل كنت كاهنا في الجاهلية فقال يا أمير المؤمنين ما لنا ولذكر الجاهلية وقد جاء الله عز وجل بالإسلام فقال نشدتك بالله أكنت كاهنا قال اللهم نعم قال فما أعجب أتتك به شيطانتك قال اللهم نعم بينا أنا جالس يوما إذ قالت لي ألم تر إلى الشياطين وإبلاسها وإياسها من نساكها ولحوقها بالقلاص وأحلاسها قال عمر الله أكبر قال أتيت مكة فإذا برجل عند بعض تلك الأنصاب يذبح عجلا فوقفت رجاء أن أصيب من لحمه فلما ذبحه صاح من جوفه شيء فقال يا آل ذريح أمر نجيح رجل يصيح يقول لا إله إلا الله قال فارتعدت فرائصي حتى وقعت
وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبدان قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمويه العسكري بالأهواز قال حدثنا عيسى بن غيلان النرسي قال حدثنا أبو عمرو حاضر بن مطهر قال حدثنا المعتمر قال سمعت ليثا قال حدثني رزيق عن مجاهد قال إن بني غفار قربوا عجلا ليذبحوه على نصب من أنصابهم فبينا هو موقوف إذ صاح فقال يا آل ذريح أمر نجيح صائح يصيح
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٤٦