لهب إلى الكلام فقال لهدما سحركم صاحبكم فتفرقوا ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي عد لنا بمثل الذي كنت صنعت لنا بالأمس من الطعام والشراب فإن هذا الرجل قد بدرني إلى ما قد سمعت قبل أن أكلم القوم ففعلت ثم جمعتهم له فصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كما صنع بالأمس فأكلوا حتى نهلوا عنه ثم سقيتهم فشربوا من ذلك القعب حتى نهلوا عنه وأيم الله إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها ويشرب مثلها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة
قال أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بلغني أن ابن إسحاق إنما سمعه من عبد الغفار بن القاسم بن مريم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث قال ابن إسحاق وكان ما أخفى النبي صلى الله عليه وسلم أمره واستسر به إلى أن أمر بإظهاره ثلاث سنين من مبعثه
قلت وقد روى شريك القاضي عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي في إطعامه إياهم بقريب من هذا المعنى مختصرا
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 180
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٨٠