فقال أحق ما تقول قريش يا محمد من تركك آلهتنا وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى إني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبيه بعثني لأبلغ رسالته وأدعوك إلى الله بالحق فوالله إنه للحق أدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده لا شريك له ولا تعبد غيره والموالاة على طاعته وقرأ عليه القرآن فلم يقر ولم ينكر فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد وآمن بحق الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن مصدق
قال ابن إسحاق حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم منه حين ذكرته وما تردد فيه
قلت وهذا لأنه كان يرى دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ويسمع آثاره قبل دعوته فحين دعاه كان قد سبق فيه تفكره ونظره فأسلم في الحال
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع من يناديه يا محمد
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦٤