أبو أسامة قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له شاة ووضعناها في التنور حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وهو مردفي في أيام الحر من مكة حتى إذا كنا على الوادي لقي فيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي أرى قومك قد شنفوك قال أما والله إن ذلك مني لغير ثائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت ابتغي هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فخرجت حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي فقال لي حبر من أحبار أهل الشام إنك تسال عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخا بالجزيرة فخرجت حتى قدمت عليه فأخبرته بالذي خرجت له فقال إن كل من رأيت في ضلالة إنك تسأل عن دين هو دين الله ودين ملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج يدعو إليه ارجع إليه وصدقه واتبعه وآمن بما جاء به فرجعت فلم اختبر شيئا بعد وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم البعير الذي كان تحته ثم قدمنا إليه السفرة التي
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 125
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٢٥