مات فات وكل ما هو آت آت ليل داج وسماء ذات أبراج ونجوم تزهر وبحار تزخر وجبال مرساة وأنهار مجراة إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا أرى الناس يمرون ولا يرجعون أرضوا بالإقامة فأقاموا أم تركوا فناموا ثم أنشأ يقول يقسم قس قسما بالله لا إثم فيه إن لله تعالى دينا هو أرضى مما أنتم عليه ثم أنشأ يقول :
في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر * لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها يمضي الأكابر والأصاغر * أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر
وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني إملاء قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي بمكة قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي قال حدثنا أبو عبيد الله سعيد ابن عبد الرحمن المخزومي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال قدم وفد إياد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهم عن قس بن ساعدة الإيادي فقالوا هلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد شهدته في الموسم بعكاظ وهو على جمل له أحمر أو على ناقة حمراء وهو ينادي في الناس أيها الناس اجتمعوا واستمعوا وعوا واتعظوا تنتفعوا من عاش مات
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠٢